السيد محمد علي العلوي الگرگاني
44
لئالي الأصول
أجزائها ثلاثة من الموضوع والمحمول والنسبة ، وأنّ رتبة المحمول متأخّرة عن رتبة الموضوع عند قيام القضيّة ، وإلّا لا يصدق الحمل ولا يتحقّق ، كما أنّ صدق القضيّة وكذبها منوط بصدق النسبة وكذبها حتّى يجامع صدق النسبة مع عدم صدق طرفيها في الخارج مثل ما لو قيل ( لو كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ) حيث أنّها صادقة من حيث النسبة وإن لم تكن الشمس في ذلك الزمان طالعة ولا النهار موجوداً ، فلا تكونان صادقين من حيث الطرفين نظير قوله : « لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا » « 1 » . كما أنّه ظهر ممّا ذكرنا صحّة ما عند القوم من قولهم : إنّ العلم إن كان عوناً للنسبة فتصديق وإلّا فتصوّر ، حيث أنّ مرادهم من التصديق في المركّبات التامّة والجملات الكاملة التي يصحّ السكوت عليها ، فإنّ النسبة فيها نسبة تصديقيّة ، بخلاف النسبة الموجودة في المركّبات الناقصة والمركّبات غير التامّة كغلام زيد ، حيث أنّ نسبتها نسبة تصوّرية لا يصحّ السكوت عليها ، ولا يتعلّق بها الإذعان ، كما لا يخفى على المتأمّل . كما أنّه قد ظهر من مطاوي كلماتنا هنا وفي السابق ، أنّ وجود النسبة في المركّبات التامّة كانت منزلتها من حيث الوجود منزلة معاني الحروف حيث يكون وجودها مندكّة في الطرفين وفانية فيهما ، إذ لا وجود لها مستقلّة في الخارج . نعم ، قد تكون لها علاقة في القضايا والألفاظ باختلاف الألسن ، مثل الرفع بالتنوين في قولنا : ( زيدٌ قائم ) الواقع في زيد بالابتدائية وفي قائم بالخبرية نظير
--> ( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 22 .